عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
155
الإمام البروجردى
وفاته توفّي هذا الفقيه الجليل صبيحة يوم الخميس 13 / شوّال / 1380 ه ، بعد سنين طوال قضاها في الخدمة العلميّة والنشاطات الاجتماعيّة والسياسيّة ، عن عمر ناهز الثمانيّة والثمانين سنة ، وشيّعته الآلاف من الجماهير التي فجعت بفقده ، بموكب نادراً ما كان له مثيل من قبل ، ودفن جثمانه الطاهر في ضريح السيّدة المعصومة عليها السلام قريباً من رأس مرقدها الشريف . وأعلنت جميع المدن الإيرانيّة الحداد والعزاء لوفاته ، ورفعت الأعلام السوداء في الشوارع والأزقّة والأسواق حزناً عليه ، وأُقيمت مراسيم تأبين ومجالس عزاء في أغلب البلاد الإسلاميّة ، وخاصّة في كربلاء والنجف ، واستمرّت هذه المجالس والمراسيم في إيران إلى أربعينيّته . وأعرب سفراء ومندوبو البلدان الإسلاميّة عن مواساتهم بمناسبة هذا الحدث الجلل ، حتّى أنّ بلداناً كالاتّحاد السوفيتي السابق وأمريكا وبريطانيا اضطرّت إلى نكس أعلامها فوق سفاراتها وقنصليّاتها حداداً على وفاته « 1 » . تلقينه وصف المرحوم آية اللَّه الحاجّ الشيخ مجتبى العراقي - وهو من الشخصيات العلميّة في الحوزة ومن المقرّبين للامام البروجردي - مراسيم تشييع السيّد ودفن جثمانه على النحو التالي : « عندما شيّعوا جثمانه بكلّ هيبة وإجلال وحملوه نحو المسجد الأعظم لدفنه ، شرّفني اللَّه بمكرمة ، وهي تسجية المرحوم في لحده . كُنّا وبعض الأشخاص
--> ( 1 ) المصدر السابق 12 : 268 .